الأراضي المقدسة الخضراء / GHLands
تواصل جرافات المستوطنين منذ أيام عمليات تجريف واسعة في منطقة المطوي، غربي مدينة سلفيت، تحت ذريعة توسعة طريق استيطاني التفافي. لكن هذه العمليات تجاوزت حدود الطريق لتشمل عشرات الدونمات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، دون إخطار مسبق لأصحابها، ما أثار صدمة المزارعين الذين فقدوا أشجارًا معمرة.
حيث تشهد منطقة المطوي في سلفيت تجريفًا لتوسعة طريق استيطاني، ترافق مع اقتلاع أشجار زيتون معمّرة. يربط الخبراء هذه العمليات بمشروع بناء 11 ألف وحدة استيطانية جديدة في "أريئيل الغربية"، ما يهدد بتحويل المطوي إلى متنزهات تخدم المستوطنة
وتعد منطقة المطوي قلب محافظة سلفيت، محاطة بقرى وبلدات مثل بروقين وحارس وكفل حارس وفرخة وكفر الديك، وتقع بمحاذاة مستوطنة "أريئيل"، ثاني أكبر مستوطنة في الضفة الغربية.
ويوضح الخبير في شؤون الاستيطان خالد معالي لـ الترا فلسطين أن المستوطنين استغلوا مشروع الطريق الجديد لتوسيع سيطرتهم على الأراضي، عبر تجريف مساحات واسعة وطرد المزارعين ورعاة الأغنام.

يربط معالي بين عمليات التجريف ومشروع بناء 11 ألف وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "أريئيل الغربية"، ويشير إلى أن المطوي قد تتحول إلى امتداد جغرافي لهذه الوحدات، لتصبح متنزهات وحدائق تخدم المستوطنة.
ويؤكد أن هذه المنطقة كانت سلة غذاء رئيسة لمحافظة سلفيت، ومصدرًا للمياه بفضل ينابيعها التي تزود المدينة بـ400 متر مكعب يوميًا.

ويبيّن معالي أن الاحتلال استخدم أساليب متعددة لتدمير المنطقة، أبرزها خط مجاري مستوطنة "أريئيل" الذي تسبب بتلوث الأراضي ودفع المزارعين لهجرها.
ويشير إلى أن السيطرة على المطوي تعني مصادرة الأرض والمزروعات والمياه، ما يشكل خطرًا كبيرًا على سلفيت، مع تأكيده بأنّ هذا التجريف ليس الأول في هذه المنطقة، فالمستوطنون يتواجدون دائمًا فيها ويطردون المزارعين ورعاة الأغنام، بحجة أنها مصادرة أو مناطق (ج)، وبالتالي توجد عمليات توسّع استيطاني كبيرة فيها.

No comments:
Post a Comment